[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 81 إلى 83 ]
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 )
ثم ذكر لهم ما هو أعظم من خلق الإنسان فقال تعالى :
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ .
وروى رويس وأبو حاتم عن يعقوب : « يقدر » بياء مفتوحة وسكون القاف من غير ألف « 1 » ، جعله فعلا مضارعا ، وهي قراءة أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وقد [ ذكرناه ] « 2 » في بني إسرائيل .
يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ
وقرأ أبي بن كعب والحسن : « الخالق العليم » « 3 » .
و « الخلّاق » : الكثير المخلوقات ، « العليم » : الكثير المعلومات .
والآية التي بعد هذه مفسرة في النحل « 4 » .
ثم نزّه نفسه سبحانه وتعالى عما يقولون فقال :
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ
أي : ملك
كُلِّ شَيْءٍ
والقدرة على كل شيء
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
بعد الموت . واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) النشر ( 2 / 355 ) ، والإتحاف ( ص : 367 ) .
( 2 ) في الأصل : ذكرنا .
( 3 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 367 ) .
( 4 ) عند الآية رقم : 40 .