معنى : وآية لهم القمر .
ومن نصبه فبفعل يفسره
« قَدَّرْناهُ مَنازِلَ »
، [ وفيه ] « 1 » إضمار تقديره : قدرنا مسيره منازل . وهي ثمانية وعشرون منزلا ، ينزل القمر كل ليلة في واحد منها لا يتخطاه ، على تقدير معلوم لا تفاوت فيه ، ثم يستتر في آخر الشهر ليلتين أو ليلة ، - وقد ذكر أسماء هذه المنازل في سورة يونس « 2 » - . فإذا كان في آخر منزله دقّ واستقوس ، وعاد كالعرجون القديم ، وهو عود العذق الذي فيه الشماريخ .
قال الزجاج « 3 » : وهو [ فعلول ] « 4 » من الانعراج ، وهو الانعطاف .
قال ابن قتيبة « 5 » : والقديم هاهنا : الذي قد أتى عليه حول .
قال غيره : إذا قدم دقّ وانحنى واصفرّ ، فشبه به من هذه الأوجه .
وقال بعض أهل العلم : أقل مدة الموصوف بالقدم : الحول ، فلو قال : كل مملوك له قديم حرّ ، أو وصى بذلك : عتق من مضى له عنده حول فما زاد .
قوله تعالى :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ . . .
الآيةالمعنى : أنهما يتعاقبان بحساب معلوم .
قال قتادة : إذا جاء سلطان أحدهما ذهب سلطان الآخر « 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : وفي . والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) عند الآية رقم : 5 .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 288 ) .
( 4 ) في الأصل : فعلون . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 5 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 365 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 23 / 8 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3195 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 58 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم .