قوله تعالى :
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
قال الفراء « 1 » : يرمي بالنهار عن الليل فيأتي بالظلمة .
وذلك أن الأصل [ هي ] « 2 » الظلمة ، والنهار داخل عليه ، فإذا غربت الشمس سلخ النهار من الليل ، أي : كشط وأزيل ، فتظهر الظّلمة ، وهو قوله تعالى :
فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
أي : داخلون في ظلام الليل .
قوله تعالى :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
أي : إلى مستقر وحدّ معلوم ينتهي سيرها إليه ، وهو يوم القيامة ؛ في قول مقاتل « 3 » وكثير من المفسرين .
وقال ابن السائب : مستقرها أبعد منازلها في الغروب ، ثم ترجع إلى أدنى منازلها « 4 » .
وقال قتادة : تجري لوقت واحد لا تعدوه « 5 » .
والصحيح في تفسيرها : ما أخرج في الصحيحين من حديث أبي ذر رضي اللّه
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 2 / 378 ) .
( 2 ) في الأصل : في . والتصويب من الوسيط ( 3 / 514 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 86 ) .
( 4 ) ذكره الطبري ( 23 / 6 ) بلا نسبة ، والماوردي ( 5 / 17 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 23 / 6 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3195 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 57 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف .