عنه قال : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله تعالى :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
قال : مستقرها تحت العرش » « 1 » .
وقد ذكرت حديث أبي ذر في سورة النحل عند قوله تعالى :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ
بأتم من هذا .
وقرأت على شيخنا أبي البقاء ليعقوب الحضرمي من طريق هبة اللّه عن زيد عنه : « لمستقرّ » بكسر القاف .
وقرأت عليه أيضا [ للكسائي ] « 2 » من طريق الشيزري : « لا مستقرّ لها » على النفي وفتح الراء ، وهي قراءة ابن مسعود وعكرمة وعلي بن الحسين « 3 » .
قال الزجاج « 4 » : معناه : أنها تجري أبدا لا تثبت في مكان .
ذلِكَ
الجري الذي هو بحسبان تعجز عن إدراكه الأفهام الثاقبة
تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ
الغالب [ بقدرته ] « 5 »
الْعَلِيمِ
بما خلقه وقدّره بحكمته .
قوله تعالى :
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : « والقمر » بالرفع ، ونصبه الباقون « 6 » .
فمن رفع فعلى الابتداء ، والخبر : « قدّرناه » ، أو هو معطوف على « الليل » ، على
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1806 ح 4525 ) ، ومسلم ( 1 / 139 ح 159 ) .
( 2 ) في الأصل : الكسائي .
( 3 ) ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 19 ) ، والسمين الحلبي في الدر المصون ( 5 / 485 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 287 ) .
( 5 ) في الأصل : بقدته . والصواب ما أثبتناه .
( 6 ) الحجة للفارسي ( 3 / 307 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 599 ) ، والكشف ( 2 / 216 ) ، والنشر ( 2 / 353 ) ، والإتحاف ( ص : 365 ) ، والسبعة ( ص : 540 ) .