سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
فقال غيلان : واللّه يا أمير المؤمنين لكأني ما قرأتها قط قبل اليوم ، أشهدك يا أمير المؤمنين أني تائب مما كنت أقول في القدر ، فقال عمر بن عبد العزيز : اللهم إن كان صادقا فتب عليه وثبّته ، وإن كان كاذبا [ فسلّط عليه من ] « 1 » لا يرحمه واجعله آية [ للمؤمنين . قال :
فأخذه ] « 2 » هشام فقطع يديه ورجليه .
قال ابن عون : أنا رأيته مصلوبا على باب دمشق .
فإن قيل : . . الزهري وابن محيصن : أنذرتهم . . ينبغي أن . . الاستفهام آية . .
الكميت :
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب « 3 »
معناه : أو ذو الشيب يلعب .
ويدل على . . الخبر لقال : أو لم تنذرهم .
فإن قيل : أم هذا . . وكقولهم . . قيل : إن قدرت ذلك نفي ذلك .
قوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ . .
لا ثاني له . . خبر سواء اثنان فقد علمته بهذا أن قول . . مجاهد على الخبر لا وجه له .
قال الزجاج « 4 » : إن من أضله اللّه تعالى هذا الإضلال لم ينفعه الإنذار .
هامش
( 1 ) غير ظاهر في الأصل . والمثبت من تفسير الثعلبي ( 8 / 122 ) .
( 2 ) غير ظاهر في الأصل . والمثبت من تفسير الثعلبي ، الموضع السابق .
( 3 ) البيت لكميت ، وهو في : الخصائص لابن جني ( 2 / 281 ) ، ومغني اللبيب ( ص : 20 ) ، والأغاني ( 17 / 30 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 280 ) .