قوله تعالى :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ ،
قال الزجاج « 1 » : « مثلا » مفعول به « 2 » ، ومعنى قول الناس : عندي من هذا الضّرب شيء كثير ، أي : من هذا المثال ، وتقول : هذه الأشياء على ضرب واحد ، أي : على مثال واحد ، فمعنى اضرب لهم مثلا : مثّل لهم مثلا .
والقرية : أنطاكية ، وأصحابها : أهلها الثّاوون بها .
و « إذ » بدل من
« أَصْحابَ الْقَرْيَةِ »
« 3 » .
و « المرسلون » رسل عيسى عليه السّلام ، في قول قتادة وابن جريج « 4 » .
وقال كعب ووهب : هم رسل اللّه تعالى « 5 » ، وهو ظاهر القرآن ،
وهو قوله تعالى :
إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ .
قال ابن عباس : اسمهما : صادق وصدوق « 6 » .
وقيل : شمعون ويوحنا « 7 » .
هامش
( 1 ) معاني القرآن الزجاج ( 4 / 281 ) .
( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 202 ) ، والدر المصون ( 1 / 163 ) .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 111 ) ، والدر المصون ( 4 / 496 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 22 / 155 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3191 ) كلاهما عن قتادة . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 49 ) وعزاه لابن المنذر عن ابن جريج .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 22 / 156 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 22 / 156 ) وفيه : صادق ومصدوق . وذكره الماوردي ( 5 / 10 ) .
( 7 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3192 ) عن شعيب الجبائي . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 50 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن شعيب الجبائي .