إنما ينفع الإنذار من ذكر في
قوله تعالى :
إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ
يعني :
القرآن ،
وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ
خاف اللّه تعالى في الدنيا .
قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى
أي : نحييهم بالإيمان بعد الكفر . قاله الضحاك « 1 » .
وقال غيره : . . جهنم للجنة .
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
ما عملوا من خير أو شر .
و « آثارهم » قال سعيد بن جبير : ما أثروا من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها من بعدهم « 2 » .
وقال مجاهد : « آثارهم » : خطاهم إلى المساجد « 3 » .
أخرج الإمام أحمد في الزهد بإسناده عن عكرمة عن ابن عباس قال : « كانت الأنصار منازلهم بعيدة من المسجد فأرادوا أن ينتقلوا فيكونوا قريبا من المسجد ، فنزلت
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ ،
فقالوا : لا بل نثبت في مكاننا » « 4 » .
. . أن هذه الآية مدنية .
وفي أفراد مسلم من حديث جابر قال : « خلت البقاع حول المسجد ، فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال لهم : إنه بلغني
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 9 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 9 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 9 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 22 / 153 - 154 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3190 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 9 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 47 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) لم أقف عليه في المطبوع من الزهد . وقد أخرجه ابن ماجة ( 1 / 258 ح 785 ) .