قوله تعالى :
وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ
قال جمهور المفسرين : هو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » . ويؤيده قراءة من قرأ : « جاءتكم النّذر » .
وقيل : الحمى . وقيل : موت الأهل والأقارب « 2 » .
وفي حديث ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « الأمراض والأوجاع كلها بريد ملك الموت ورسل الموت ، فإذا جاء الأجل أتى ملك الموت بنفسه فقال : يا أيها العبد ! كم خبر بعد خبر ، وكم رسول بعد رسول ، وكم بريد بعد بريد ، أنا الخبر ليس بعدي خبر ، وأنا الرسول ليس بعدي رسول ، أجب ربك طائعا أو مكرها ، فإذا قبض روحه وتصارخوا عليه قال : على من يصرخون ؟ وعلى من يبكون ؟
فو اللّه ما ظلمت له أجلا ، ولا أكلت له رزقا ، بل دعاه ربّه ، فليبك الباكي على نفسه ، فإن لي فيكم عودات وعودات حتى لا أبقي منكم أحدا » « 3 » .
وقال ابن [ عمر ] « 4 » وعكرمة وسفيان بن عيينة : النّذير : الشّيب « 5 » .
المعنى : أو لم نعمركم حتى شبتم .
أخبرنا عبد العزيز بن منينا ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي الأنصاري ، أخبرنا
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 22 / 142 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3185 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 32 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن السدي . ومن طريق آخر عن ابن زيد وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 2 ) ذكر هذين القولين : الماوردي في تفسيره ( 4 / 476 ) .
( 3 ) لم يسنده المصنف ، وروي نحوه في الجامع الصغير ( 2 / 854 ) وهو حديث ضعيف .
( 4 ) زيادة من زاد المسير ( 6 / 494 ) .
( 5 ) أخرجه البيهقي في سننه ( 3 / 370 ح 6313 ) عن ابن عباس ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3185 ) عن عكرمة . وذكره الطبري ( 22 / 142 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 494 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 32 ) وعزاه لابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن عكرمة .