أتراني يا عتاهي * تاركا تلك الملاهي
أتراني مفسدا بالنّسك * عند القوم جاهي « 1 »
كمن لم يزين ، أو كمن هداه اللّه لقوله .
قال اللّه تعالى :
يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ .
وقرأت لأبي جعفر : « فلا تذهب » بضم التاء وكسر الهاء ، و « نفسك » بالنصب « 2 » .
قال الزمخشري « 3 » : « حسرات » : مفعول له ، معناه : فلا تهلك نفسك للحسرات .
و « عليهم » صلة « تذهب » ، كما تقول : هلك عليه حبّا ، ومات عليه حزنا . [ أو هو ] « 4 » بيان للمتحسّر عليه . ولا يجوز أن يتعلق ب « حسرات » ، لأن المصدر لا يتقدم عليه صلته .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 9 ]
وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ ( 9 )
هامش
( 1 ) البيتان في : الأغاني ( 4 / 106 ) ، وتاريخ دمشق ( 13 / 442 ) .
( 2 ) النشر ( 2 / 351 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 361 ) .
( 3 ) الكشاف ( 3 / 609 - 610 ) .
( 4 ) في الأصل : وهو . والتصويب من الكشاف ( 3 / 609 ) .