تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
قال مقاتل « 1 » : كانت المرأة تخرج فتحمل مكتلها على رأسها وتمرّ ، فيمتلئ مكتلها من ألوان الفواكه من غير أن تمس شيئا بيدها .
كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ
على إضمار القول ،
وَاشْكُرُوا لَهُ
بالعمل بطاعته ،
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ
يعني : أرض سبأ . وقال مجاهد : هي صنعاء طيبة غير سبخة « 2 » . قال ابن عباس : كانت أخصب البلاد وأطيبها « 3 » . وقال ابن زيد : لم يكن فيها شيء مؤذ من بعوض وذباب وبرغوث ولا عقرب ، ويمر الغريب ببلدتهم في ثيابه القمل فتموت كلها لطيب هوائها « 4 » .
وَرَبٌّ غَفُورٌ
وقرئ شاذا : « بلدة طيبة وربا غفورا » بالنصب على المدح « 5 » . وقال ثعلب : على معنى : اسكنوا بلدة واعبدوا ربا « 6 » . قوله تعالى :
فَأَعْرَضُوا
يعني : تولوا عن أمر اللّه واتباع رسله ،
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ .
الإشارة إلى قصتهم : ذكر العلماء بالتفسير والسير : أن قوم بلقيس كانوا يقتتلون على ماء واديهم ،
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 62 ) . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 4 / 444 ) . ومعنى قوله : « غير سبخة » : أي : غير مالحة ( اللسان ، مادة : سبخ ) . ( 3 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 585 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 22 / 78 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3165 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 687 ) وعزاه لابن أبي حاتم . ( 5 ) ذكر هذه القراءة الزمخشري في : الكشاف ( 3 / 585 ) . ( 6 ) انظر قول ثعلب في : الكشاف ، الموضع السابق .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 230 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي