قال مقاتل « 1 » : كانت المرأة تخرج فتحمل مكتلها على رأسها وتمرّ ، فيمتلئ مكتلها من ألوان الفواكه من غير أن تمس شيئا بيدها .
كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ
على إضمار القول ،
وَاشْكُرُوا لَهُ
بالعمل بطاعته ،
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ
يعني : أرض سبأ .
وقال مجاهد : هي صنعاء طيبة غير سبخة « 2 » .
قال ابن عباس : كانت أخصب البلاد وأطيبها « 3 » .
وقال ابن زيد : لم يكن فيها شيء مؤذ من بعوض وذباب وبرغوث ولا عقرب ، ويمر الغريب ببلدتهم في ثيابه القمل فتموت كلها لطيب هوائها « 4 » .
وَرَبٌّ غَفُورٌ
وقرئ شاذا : « بلدة طيبة وربا غفورا » بالنصب على المدح « 5 » .
وقال ثعلب : على معنى : اسكنوا بلدة واعبدوا ربا « 6 » .
قوله تعالى :
فَأَعْرَضُوا
يعني : تولوا عن أمر اللّه واتباع رسله ،
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ .
الإشارة إلى قصتهم :
ذكر العلماء بالتفسير والسير : أن قوم بلقيس كانوا يقتتلون على ماء واديهم ،
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 62 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 4 / 444 ) . ومعنى قوله : « غير سبخة » : أي : غير مالحة ( اللسان ، مادة : سبخ ) .
( 3 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 585 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 22 / 78 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3165 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 687 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 5 ) ذكر هذه القراءة الزمخشري في : الكشاف ( 3 / 585 ) .
( 6 ) انظر قول ثعلب في : الكشاف ، الموضع السابق .