قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ
قد ذكرنا سبأ في سورة النمل « 1 » .
وقد أخرج الترمذي بإسناده عن فروة بن مسيك المرادي قال : « قال رجل : يا رسول اللّه ! وما سبأ ، أرض أو امرأة ؟ فقال : ليس بأرض ولا امرأة ، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب ، فتيامن « 2 » منهم ستة ، وتشاءم « 3 » منهم أربعة . فأما الذين تشاءموا : فلخم ، وجذام ، وغسان ، وعاملة . وأما الذين تيامنوا : فالأزد ، [ والأشعريون ] « 4 » ، وحمير ، وكندة ، ومذحج ، وأنمار . فقال رجل : وما أنمار ؟ قال :
الذين منهم خثعم وبجيلة » « 5 » .
والمراد هاهنا بسبأ : القبيلة ، الذين هم من أولاد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .
قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : « مسكنهم » على التوحيد ، إلا أن الكسائي يكسر الكاف ، وقرأ الباقون : « مساكنهم » على الجمع « 6 » .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 22 .
( 2 ) أي : سكنوا اليمن .
( 3 ) أي : سكنوا الشام .
( 4 ) في الأصل : والأشعرون . والتصويب من الترمذي ( 5 / 361 ) .
( 5 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 361 ح 3222 ) .
( 6 ) الحجة للفارسي ( 3 / 292 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 585 ) ، والكشف ( 2 / 204 ) ، والنشر -