وجمهور المفسرين « 1 » . لكن لي فيه حسن السفارة [ بإيضاح ] « 2 » المعنى في أحسن صورة .
وقال أبو صالح : المعنى : أفلم يروا إلى ما بين أيديهم ممن أهلكهم اللّه من الأمم في أرضه ، وما خلفهم من أمر الآخرة في سمائه « 3 » .
( إن يشأ يخسف بهم الأرض ) التي تحتهم كما خسفنا بقارون
أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ
التي هي فوقهم .
قرأ الأكثرون : « نخسف » « ونسقط » بالنون فيهما ، حملا على قوله :
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا .
وقرأهما حمزة والكسائي بالياء ، ردا على قوله :
أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً .
وقرأ الكسائي : « يخسف بهم » بإدغام الفاء في [ الباء ] « 4 » .
قال أبو علي « 5 » وغيره : لا يجوز إدغام الفاء في الباء ، وإن جاز إدغام الباء في الفاء ؛ لأن الفاء فيها زيادة صوت ؛ لأنها من باطن الشفة السفلى وأطراف
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 22 / 64 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3161 - 3162 ) كلاهما عن قتادة بمعناه .
وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 674 - 675 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة بمعناه .
( 2 ) في الأصل : بإضاح .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 4 / 434 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 289 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 583 ) ، والكشف ( 2 / 202 ) ، والنشر ( 2 / 349 ) ، والإتحاف ( ص : 357 ) ، والسبعة ( ص : 527 ) .
وما بين المعكوفين في الأصل : الياء . وكذا وردت في المواضع التالية .
( 5 ) الحجة ( 3 / 289 - 290 ) .