أوتوا العلم ، والذم لمن لم يكن على مثل ما هم عليه من العلم والإيمان .
وَيَهْدِي
يعني : القرآن
إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
وهو دين الإسلام .
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 ) أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ ( 8 ) أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 9 )
قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
منكري البعث ، قال بعضهم لبعض :
هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ
وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
يُنَبِّئُكُمْ
أي : يخبركم أنكم
إِذا مُزِّقْتُمْ
وأكلتكم الأرض
كُلَّ مُمَزَّقٍ
مصدر في معنى التمزيق .
قال مقاتل « 1 » : إذا تفرقتم في الأرض وذهبت الجلود والعظام وكنتم ترابا .
وقوله : « إذا » منصوب بفعل مضمر ، يدل عليه قوله :
إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
تقديره : إذا مزّقتم كل ممزّق بعثتم ولا ينتصب ب « جديد » ؛ لأن ما بعد « إنّ » لا يعمل فيما قبلها ، ولا ينتصب بقوله : « ينبئكم » ؛ لأن الأخبار ليس في ذلك الوقت ، ومثله :
أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
[ الرعد : 5 ] ، ومثله :
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ
إلى قوله تعالى :
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
[ العاديات : 9 - 11 ] حملوا هذه الآي على إضمار فعل ينتصب به « إذا » ، ولم يحملوه على ما بعد
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 59 ) .