قوله تعالى :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ
نزلت مبيحة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم مصاحبة نسائه ومعاشرتهن كيف شاء من غير حرج عليه ؛ تخصيصا له وتفضيلا .
تعالى :
تُرْجِي
أي : تؤخر . ومن القرّاء السبعة من يهمزه ، ومنهم من لا يهمزه « 1 » . وقد سبق ذكره .
والمعنى : تؤخر من تشاء بالطلاق . قاله ابن عباس « 2 » .
وقال مجاهد : تؤخر من تشاء فتعزلها عن أزواجك فلا تأتيها « 3 » .
قال المفسرون : كان القسم والتسوية بينهن واجبا عليه ، فلما نزلت هذه الآية سقط عنه وصار الاختيار إليه فيهن « 4 » .
قال أبو رزين : كان ممن آوى : عائشة وأم سلمة وزينب وحفصة ، وكان ممن أرجأ : سودة وجويرية وصفية وأم حبيبة وميمونة ، وكان يقسم لهن ما شاء ، وكان أراد أن يفارقهن فقلن : اقسم لنا ما شئت من نفسك ودعنا نكون على حالنا « 5 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 286 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 578 ) ، والنشر ( 1 / 406 ) ، والإتحاف ( ص : 356 ) ، والسبعة ( ص : 523 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 22 / 25 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3146 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 633 ) وعزاه لابن جرير .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 22 / 25 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3146 ) ، ومجاهد ( ص : 519 ) بالمعنى . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 635 ) وعزاه للفريابي وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 478 ) .
( 5 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 3 / 501 ) ، والطبري ( 22 / 25 ) .