وقال الخليل بن أحمد : معنى الوطر : كل حاجة يكون لك فيها همّة ، فإذا بلغها البالغ قيل : قد قضى وطره وأربه .
قال المفسرون : وذكر قضاء الوطر هاهنا : للتبيين بأن امرأة المتبنّى تحلّ وإن وطئها « 1 » .
( ليكلا ) متعلق ب « زوجناكها » .
المعنى : زوجناكها لكيلا يكون على الناس
حَرَجٌ
أي : ضيق في التزوج بأزواج أدعيائهم إذا قضى الأدعياء منهن وطرا .
قال الحسن : كانت العرب تظن أن حرمة المتبني كحرمة الابن ، فبيّن اللّه تعالى أن حلائل الأدعياء غير محرمة على المتبني وإن أصابوهن ، وهو قوله تعالى :
إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً
بخلاف ابن الصلب ، فإن امرأته تحرم بنفس العقد « 2 » .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 38 ]
ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ( 38 )
قوله تعالى :
ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ
أي : فيما شرع له من تزويج [ امرأة ] « 3 » دعيّه .
وقيل : فيما قسم له وأوجب ، من قولهم : فرض لفلان في الديوان كذا .
وقال الضحاك : ما كان على النبي من حرج في أن ينكح ما شاء من عدد النساء
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 390 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 474 ) .
( 3 ) في الأصل : بامرأة .