مثلها بعد الطوفان « 1 » .
وقال قتادة : بعث وهو ابن ثلاثمائة ، وعاش بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة « 2 » .
فإن قيل : لما غاير بين المميزين ؟
قلت : لأنه أحسن من تكرير السنة أو العام مرتين .
فإن قيل : هلا [ قال ] « 3 » : تسعمائة وخمسين سنة ؟
قلت : المقصود : ذكر ما ابتلي به نوح عليه السلام من طول مصابرته لقومه ، وذكر الألف أفخم في اللفظ وأوقع في النفس .
قوله تعالى :
فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ
روت عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم « أنه الموت » « 4 » .
وقال ابن عباس : هو المطر « 5 » .
وقال الضحاك : هو الغرق « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 20 / 135 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3042 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 279 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 6 / 456 ) وعزاه لا بن جرير .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 3041 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 278 ) .
قال ابن كثير ( 3 / 408 ) : وهذا قول غريب ، وقول ابن عباس أقرب . والله أعلم .
( 3 ) زيادة من ب .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 9 / 31 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3042 ) .
( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 3042 ) ولفظه : مطر بالليل والنهار ثمانية أيام . وذكره الماوردي ( 4 / 279 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 262 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 20 / 136 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3042 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور -