تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
هاجر بعد ذلك إلى المدينة وحسن إسلامه « 1 » . قوله تعالى :
فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ
أي : أصابه أذى بسبب إيمانه
جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ
أي : جعل ما أصابه من أذى الناس [ وعذابهم ] « 2 » صارفا له عن الإيمان ، كما أن عذاب الله صارفا للمؤمنين عن الكفر . وقال الزجاج « 3 » : المعنى : فإذا ناله أذى بسبب إيمانه جزع من ذلك ، كما يجزع من عذاب الله .
وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ
يعني : للمؤمنين
لَيَقُولُنَّ
يعني : المنافقين
إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ
على دينكم ، فأعطونا نصيبنا من المغنم .
وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
أي : ليرينهم بثبات المؤمن عند الفتنة واضطراب المرتاب وتزلزله عندها . قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ
وقرأ الحسن : « ولنحمل » بكسر اللام « 4 » . هذا قول صناديد قريش في الكفر للمؤمنين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وكانوا يأمرونهم بمشايعتهم ومتابعتهم ، على أن يتكفلوا لهم بحمل أوزارهم ، على تقدير صحة ما توعدوا به من البعث والعذاب .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 259 ) . ( 2 ) في الأصل : وبعذابهم . والتصويب من ب . ( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 161 ) . ( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 344 ) .