تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 11 ) * وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ( 12 ) فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 13 ) قوله تعالى :
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
قال ابن عباس وجمهور المفسرين : أصبح قلبها فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى « 1 » . وقال الحسن ومحمد بن إسحاق : فارغا من الوحي الذي أوحى اللّه تعالى إليها حين أمرها أن تلقيه في البحر ، ومن العهد الذي عهد إليها أنه يردّه عليها ، فجاءها الشيطان وقال : يا أم موسى كرهت أن يقتل فرعون موسى ولك أجره ، وتوليت أنت قتله فألقيتيه أنت في البحر وغرّقتيه ، فلما [ أتاها ] « 2 » الخبر أن فرعون أصابه قالت : إنه قد وقع في يد عدوه الذي فررت [ به ] « 3 » منه ، فأنساها عظيم البلاء ما كان من عهد اللّه تعالى إليها ، فذلك قوله تعالى :
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً .
« 4 »
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 441 ح 3529 ) وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، والطبري ( 20 / 35 - 36 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2946 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 394 - 395 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طرق عن ابن عباس ، ومن طرق أخرى كثيرة . ( 2 ) في الأصل : أتاه . والتصويب من ب . ( 3 ) زيادة من ب . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 20 / 36 ) .