سكّنوا الزاي « 1 » .
والذي قرأ : « قرعا » بقاف وراء مهملة مكسورة وبعين مهملة : أبي بن كعب ، وأبو نهيك ، وأبو المتوكل ، وأبو رجاء العطاردي « 2 » . ومثلهم قرأ ابن مسعود ، وأبو مجلز ، وأبو الجوزاء ، إلا أنهم فتحوا الراء .
قوله تعالى :
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ
أي : بموسى وذلك حين فارقته .
قال ابن عباس : كادت تقول : يا بنياه ! من شدة وجدها عليه « 3 » .
وقال السدي : كادت تقول حين حملت لرضاعه : هذا ابني « 4 » .
وقال ابن السائب : كادت تقول : هو ابني ، لما كبر وسمعت الناس يقولون :
هذا ابن فرعون « 5 » .
وحكى ابن جرير « 6 » : أن الضمير يعود إلى الوحي ، على معنى : إن كادت لتبدي بالوحي ، فتتحدث بأنها فعلت ما فعلت من إلقائه في اليم ، وما بشّرت به من ردّه إليها ، وجعله من المرسلين .
لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها
ألهمناها الصبر وقوّينا قلبها وثبتناه ،
لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
المصدّقين بوعد اللّه تعالى ، وهو قوله تعالى :
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ .
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في الدر المصون ( 5 / 333 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 20 / 37 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2947 ) .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 205 ) .
( 6 ) تفسير ابن جرير الطبري ( 20 / 37 ) .