قلت : ومن جهلة القرّاء من يرى الوقف على قوله :
« وَلَكَ لا »
، ويفسد هذا قوله :
تَقْتُلُوهُ
فإنه مجزوم ولا جازم له .
قال المفسرون : كان فرعون لا يولد له إلا البنات « 1 » فقالت :
عَسى أَنْ يَنْفَعَنا
أي : نجد منه خيرا ، كأنها تلمحت منه [ مخايل ] « 2 » اليمن والبركة ، لما عاينت من النور الذي بين عينيه ، وارتضاعه إبهامه ، وبرء برص بنت فرعون بريقه ،
أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً .
قال اللّه تعالى :
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
قال مجاهد : لا يعلمون أنه عدوّ لهم « 3 » .
وقال قتادة : لا يعلمون أن هلاكهم على يديه « 4 » .
وقال ابن إسحاق : لا يشعرون أني أعمل ما أريد « 5 » .
وقيل : المعنى : والناس لا يشعرون أنه لقيط ، بل يحسبون أنه ولدنا . فيكون من تمام كلامها .
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 ) وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ
هامش
( 1 ) أخرجه مجاهد ( ص : 478 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 204 ) .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 20 / 34 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2945 ) ، ومجاهد ( ص : 481 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 394 ) وعزاه لا بن جرير وابن أبي حاتم .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 20 / 34 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 394 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 204 ) .