الخوف غمّ يلحق الإنسان لأمر متوقّع ، وأن الحزن لأمر ماض .
ثم بشّرها ببشارتين تنال بهما شرف الدارين مع ظفرها بمقصودها فقال :
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ .
قال الأصمعي : قلت لأعرابية : ما أفصحك ؟ فقالت : أو بعد هذه الآية فصاحة ، وهي قوله تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى
. . . الآية فجمع فيها بين أمرين ونهيين وخبرين وبشارتين « 1 » .
قوله تعالى :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ
الالتقاط : إصابة الشيء من غير طلب .
والمراد بآله : الذين أصابوا التابوت .
قال السدي : جواري امرأته « 2 » .
وقال محمد بن قيس : بنت فرعون « 3 » .
قوله تعالى :
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
البصريون من النحويين يسمّون هذه اللام وإن كانت على صورة لام كي : لام العاقبة ولام الصيرورة ؛ لأن عاقبة الشيء المذكور انتهت إلى ما أخبر به [ وصارت ] « 4 » إليه ، وإن لم يكن مما أثّره الفاعل ولا أراده .
وأما الفراء وأصحابه الكوفيون فيذهبون إلى أنها لام كي ؛ تنزيلا لحال الابتداء على معنى الانتهاء ، ونظيره : أن يسقي رجل رجلا دواء ليشفيه من دائه فيتلف ،
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 4 / 236 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 203 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 20 / 31 - 32 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 203 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 20 / 32 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 203 ) .
( 4 ) في الأصل : وصار . والتصويب من ب .