ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ
ليس عليّ إلا البلاغ .
وهذا كان قبل الأمر بالقتال .
ثم أمر اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحمده على ما خوّله من نعمه وهدايته فقال :
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها
قال ابن عباس : منها : الدخان وانشقاق القمر « 1 » .
وقال مقاتل « 2 » : يعني : العذاب في الدنيا ، والقتل ببدر .
وقال الحسن : المعنى : سيريكم آياته في الآخرة فتعرفونها على ما قال في الدنيا « 3 » .
وقال الزجاج « 4 » : سيريكم آياته في جميع ما خلق ، وفي أنفسكم .
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
قرئ بالياء على المغايبة ، لقوله :
« وَما رَبُّكَ »
، وبالتاء على المخاطبة « 5 » ، وقد ذكر في آخر هود « 6 » .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 198 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 487 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 4 / 232 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 198 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 130 ) .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 248 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 541 ) ، والكشف ( 2 / 538 ) ، والنشر ( 2 / 262 - 263 ) ، والإتحاف ( ص : 340 ) ، والسبعة ( ص : 488 ) .
( 6 ) عند الآية رقم : 123 .