قال أبو علي الفارسي « 1 » : إذا نوّن يجوز [ أن يعنى به فزع واحد ، ويجوز ] « 2 » أن يعنى به الكثرة ؛ لأنه مصدر ، والمصادر تدل على الكثرة ، وإن كانت مفردة الألفاظ ، كقوله تعالى :
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
[ لقمان : 19 ] ، وكذلك إذا أضيفت يجوز أن يعنى [ به ] « 3 » مفرد ، ويجوز أن يعنى [ به ] « 4 » كثرة .
وعلى هذا : القراءتان سواء ، فإن أريد به الكثرة : فهو شامل لكل فزع يكون يوم القيامة ، وإن أريد به الواحد : فهو المشار إليه بقوله :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
[ الأنبياء : 103 ] .
قال أبو علي « 5 » : من قرأ : « فزع » بالتنوين ، « يومئذ » بفتح الميم ، جاز في انتصاب يومئذ : أن يكون منتصبا بالمصدر ، كأنه : وهم من أن يفزعوا يومئذ . وجاز أن يتعلق باسم الفاعل كأنه : وهم آمنون يومئذ من فزع .
قال « 6 » : ومن كسر الميم من « يومئذ » في [ المواضع ] « 7 » الثلاثة في هود « 8 » وهاهنا وفي سأل سائل « 9 » ؛ فلأن يوما اسم معرب أضيف إليه ما أضيف من الخزي
هامش
( 1 ) الحجة ( 3 / 248 ) .
( 2 ) زيادة من ب ، والحجة ، الموضع السابق .
( 3 ) في الأصل : بها . والتصويب من ب ، والحجة ، الموضع السابق .
( 4 ) زيادة من الحجة ( 3 / 248 ) .
( 5 ) الحجة ( 3 / 247 - 248 ) .
( 6 ) أي : أبو علي الفارسي في الحجة ( 2 / 403 - 406 ) .
( 7 ) في الأصل : الموضع . والتصويب من ب .
( 8 ) عند الآية رقم : 66 .
( 9 ) عند الآية رقم : 11 .