تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
قال أبو علي الفارسي « 1 » : إذا نوّن يجوز [ أن يعنى به فزع واحد ، ويجوز ] « 2 » أن يعنى به الكثرة ؛ لأنه مصدر ، والمصادر تدل على الكثرة ، وإن كانت مفردة الألفاظ ، كقوله تعالى :
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
[ لقمان : 19 ] ، وكذلك إذا أضيفت يجوز أن يعنى [ به ] « 3 » مفرد ، ويجوز أن يعنى [ به ] « 4 » كثرة . وعلى هذا : القراءتان سواء ، فإن أريد به الكثرة : فهو شامل لكل فزع يكون يوم القيامة ، وإن أريد به الواحد : فهو المشار إليه بقوله :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
[ الأنبياء : 103 ] . قال أبو علي « 5 » : من قرأ : « فزع » بالتنوين ، « يومئذ » بفتح الميم ، جاز في انتصاب يومئذ : أن يكون منتصبا بالمصدر ، كأنه : وهم من أن يفزعوا يومئذ . وجاز أن يتعلق باسم الفاعل كأنه : وهم آمنون يومئذ من فزع . قال « 6 » : ومن كسر الميم من « يومئذ » في [ المواضع ] « 7 » الثلاثة في هود « 8 » وهاهنا وفي سأل سائل « 9 » ؛ فلأن يوما اسم معرب أضيف إليه ما أضيف من الخزي
هامش
( 1 ) الحجة ( 3 / 248 ) . ( 2 ) زيادة من ب ، والحجة ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : بها . والتصويب من ب ، والحجة ، الموضع السابق . ( 4 ) زيادة من الحجة ( 3 / 248 ) . ( 5 ) الحجة ( 3 / 247 - 248 ) . ( 6 ) أي : أبو علي الفارسي في الحجة ( 2 / 403 - 406 ) . ( 7 ) في الأصل : الموضع . والتصويب من ب . ( 8 ) عند الآية رقم : 66 . ( 9 ) عند الآية رقم : 11 .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 503 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي