تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وقرأ الأعمش : « أمن خلق » بالتخفيف ، ووجهه : أن تجعل بدلا من " اللّه " ، كأنه قال : أمن خلق السماوات والأرض خير أما تشركون ؟ . والحدائق : جمع حديقة ، وهو البستان عليه حائط من الإحداق ، وهو الإحاطة .
ذاتَ بَهْجَةٍ
أي حسن ومنظر يبتهج به من يراه « 1 » .
ما كانَ لَكُمْ
أي : ما ينبغي لكم
أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها ؛
لأنكم لا تقدرون عليه . ثم قال مستفهما منكرا :
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ
أي : هل معه معبود سواه أعانه على ما أنشأه ،
بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ
باللّه غيره ، ويجعلون له شريكا .
أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 61 ) قوله تعالى :
أَمَّنْ جَعَلَ
وما [ بعده ] « 2 » بدل من
أَمَّنْ خَلَقَ .
ومعنى :
جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً :
دحاها وسوّاها للاستقرار عليها ،
وَجَعَلَ خِلالَها
أي : فيما بينها
أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ
جبالا ثوابت ،
وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ
العذب والملح
حاجِزاً
مانعا من قدرته ، كقوله تعالى :
وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً
[ الفرقان : 53 ] .
هامش
( 1 ) في ب : رآه . ( 2 ) زيادة من ب .