تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فمن قرأ : « أدرك » كان المعنى : بل بلغ علمهم ، واجتمع يوم القيامة حين عاينوا ما كانوا يشكّون فيه من أمر الآخرة . هذا مجموع قول ابن عباس والسدي ومقاتل « 1 » وعامة المفسرين « 2 » . ومن قرأ : " بل ادّارك " « 3 » فأصلها : تدارك ، فأدغموا التاء في الدال ، على معنى : تلاحق علمهم في الآخرة وتكامل .
بَلْ هُمْ
اليوم
فِي شَكٍّ مِنْها
أي : من الساعة ،
بَلْ هُمْ مِنْها
أي : من علمها
عَمُونَ
وهو جمع عم ، وهو الأعمى القلب . قال صاحب الكشاف « 4 » : فإن قلت : هذه الإضرابات الثلاث ما معناها ؟ قلت : ما هي إلا تنزيل لأحوالهم ، وصفهم أولا بأنهم لا يشعرون وقت البعث ، ثم بأنهم لا يعلمون [ أن ] « 5 » القيامة كائنة ، ثم بأنهم يخبطون في شك ومرية ، ثم بما هو أسوأ حالا وهو العمى . وما بعده سبق تفسيره إلى قوله تعالى :
قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ
قال ابن قتيبة « 6 » : معناه : تبعكم ، واللام زائدة ، تقديره : كأنه قال : ردفكم . وقال الزمخشري « 7 » : زيدت اللام للتأكيد ، كالباء في قوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 483 ) . ( 2 ) انظر : الطبري ( 20 / 7 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2914 ) ، والوسيط ( 3 / 383 ) . ( 3 ) في الأصل : الدرك . وهو خطأ . والتصويب من ب . ( 4 ) الكشاف ( 3 / 384 ) . ( 5 ) في الأصل : بأن . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق . ( 6 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 326 ) . ( 7 ) الكشاف ( 3 / 385 - 386 ) .