وهو قول السدي « 1 » .
وقال في رواية أخرى : هم الذين وحّدوه وآمنوا به « 2 » .
وقال في رواية أخرى : هم أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » .
آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
قرأ أبو عمرو وعاصم : « يشركون » بالياء ، حملا على ما قبله وبعده من ألفاظ الغيبة . وقرأ الباقون بالتاء « 4 » ، على معنى : قل يا محمد للكفار آللّه خير أما تشركون .
والمعنى : آللّه خير لمن عبده وأطاعه ، أم الأصنام لعابديها .
قوله تعالى :
أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
تقديره : ما يشركون خير أمّن خلق السماوات والأرض .
وقال الزمخشري « 5 » : إن قلت : ما الفرق بين أم وأم في
أَمَّا يُشْرِكُونَ ،
و
أَمَّنْ خَلَقَ ؟
قلت : تلك متصلة ؛ لأن المعنى : أيهما خير ، وهذه منقطعة بمعنى بل والهمزة ، لما قال : اللّه خير أم الآلهة ؟ قال : بل أمن خلق السماوات والأرض [ خير ] « 6 » ؟
تقريرا لهم بأن من قدر على خلق العالم خير من جماد لا يقدر على شيء .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 2906 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 185 ) .
( 3 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 3 / 425 ) من قول الكلبي .
( 4 ) الحجة لابن زنجلة ( ص : 533 ) ، والكشف ( 2 / 163 - 164 ) ، والنشر ( 2 / 338 ) ، والإتحاف ( ص : 338 ) .
( 5 ) الكشاف ( 3 / 380 ) .
( 6 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .