تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وقال الحسن البصري : نزلت في إسقاط الجهاد عن أهل الزّمانة المذكورين في الآية « 1 » . فعلى هذا تمّ الكلام عند قوله :
وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ .
ثم ابتدأ كلاما آخر لا تعلق له بالأول إلا فيما وقع فيه الاشتراك من نفي الحرج فقال :
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
أي : من أموال عيالكم وأزواجكم . وقيل : الخطاب للخدم والأولاد والزوجة ومن يشتمل عليه منزل الرّجل ، أذن اللّه لهم في الأكل من مال صاحب البيت . ونسب البيوت إليهم ؛ لاختصاصهم بها . وقيل : أراد : أن تأكلوا من بيوت أولادكم ، فنسب إلى الآباء ؛ لأن الولد وماله لأبيه ، كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحلّ ما أكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه » « 2 » . فإن قيل : هلّا ذكر الأولاد ؟ قلت : إن لم يكن المراد بقوله :
مِنْ بُيُوتِكُمْ
بيوت الأولاد ، أو يكون الكلام متضمنا لهم ، [ وإلا ] « 3 » فالإذن في الأكل من بيوت من عدّد من القرابة في الآية مع بعدهم إذن في جواز الأكل من بيوت الأولاد مع قربهم بطريق الأولى . قوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
يعني : خزائنه ، وقد سبق ذكر المفاتح في -
هامش
لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وإبراهيم وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي . ( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 64 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 3 / 288 ح 3528 ) ، وابن ماجة ( 2 / 723 ح 2137 ) . ( 3 ) زيادة من ب .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 288 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي