الأنعام « 1 » .
قال ابن عباس : هو وكيل الرجل وقيّمه في ضيعته وماشيته لا بأس عليه أن يأكل من ثمر حائطه ، ويشرب من لبن ماشيته « 2 » .
فعلى هذا ؛ المراد بملك المفاتح : كونها في يده وحفظه وتحت تصرفه .
ويؤيد هذا المعنى قراءة سعيد بن جبير : " ملّكتم " بضم الميم وكسر اللام وتشديدها « 3 » .
وقال الضحاك : يعني : بيوت عبيدكم « 4 » ؛ لأن بيت العبد لمولاه .
وقرأ أنس بن مالك وقتادة : " مفتاحه " « 5 » ، واحد المفاتيح التي تفتح بها الأغلاق .
أَوْ صَدِيقِكُمْ
الصّديق يكون واحدا ويكون جمعا ، وكذلك الخليط والقطين ، والتقدير : أو بيوت أصدقائكم .
وكان الحسن وقتادة يريان الأكل من طعام الصديق بغير إذنه جائزا « 6 » .
ويروى : أن الحسن دخل يوما إلى داره ، فرأى حلقة من أصدقائه يأكلون من طعامه ، فتهلّل وجهه سرورا بهم ، وضحك وقال : هكذا وجدناهم - يعني : خير
هامش
( 1 ) آية رقم : 59 .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 18 / 170 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2648 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 330 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 224 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 6 / 65 ) ، والدر المصون ( 5 / 236 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 65 ) .
( 5 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 6 / 65 ) ، والدر المصون ( 5 / 236 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 330 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 66 ) .