تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الدين في الجاهلية ، ولبس المسوح ، ثم كفر بالإسلام لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم . فصل قال بعض المفسرين : أراد بالظلمات : أعمال الكافر ، وبالبحر اللجي : قلبه ، وبالموج : ما يغشى قلبه من الجهل والشك ، وبالسحاب : الختم والرين على قلبه « 1 » . وقيل : المراد بالظلمات : ظلمة الشرك وظلمة المعاصي « 2 » . قال أبي بن كعب في هذه الآية : الكافر يتقلب في خمسة من الظلم ، فكلامه ظلمة ، وعمله ظلمة ، ومدخله ظلمة ، ومخرجه ظلمة ، ومصيره في الظلمات يوم القيامة في النار « 3 » .
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 41 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
( 42 ) قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ
أي : ا لم تعلم بطريق الوحي إليك أو الإنزال « 4 » عليك
هامش
- قال القرطبي ( 12 / 286 ) : وكلاهما مات كافرا ، فلا يبعد أن يكونا هما المراد بالآية وغيرهما . ( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 51 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 434 ح 3510 ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، والطبري ( 18 / 151 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2614 ) . وذكره السيوطي في الدر من حديث طويل ( 6 / 197 - 198 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه . ( 4 ) في ب : والإنزال .