" ظلمات " بالجر على الإضافة « 1 » .
أضاف السحاب إلى الظلمات ؛ لتكونها وظهورها عندها .
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ
يعني : إذا أخرج الواقع في البحر اللجي الموصوف بهذه الأوصاف يده
لَمْ يَكَدْ يَراها .
وقيل : الضمير يعود إلى مضاف محذوف ، تقديره : أو كذي ظلمات .
قوله تعالى :
لَمْ يَكَدْ يَراها
تأكيد لشدة الظلمة ، ونفي لمقاربة الرؤية .
قال الحسن : لم يراها ولم يقارب الرؤية « 2 » .
قال الفراء « 3 » : لأن أقل من هذه الظلمات لا يرى فيه الناظر يده .
وقال المبرد « 4 » : المعنى : لم يراها إلا بعد الجهد .
قال الفراء « 5 » : وهذا كما تقول العرب : ما كدت أبلغ إليك ، وقد بلغت . وهذا وجه العربية .
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً .
قال ابن عباس : دينا وإيمانا « 6 » ،
فَما لَهُ مِنْ نُورٍ .
وزعم مقاتل « 7 » : أن هذه الآية نزلت في عتبة بن ربيعة بن أمية ، وكان يلتمس
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 204 ) ، والحجة لا بن زنجلة ( ص : 501 - 502 ) ، والكشف ( 2 / 139 ) ، والنشر ( 2 / 332 ) ، والإتحاف ( ص : 325 ) ، والسبعة ( ص : 457 ) .
( 2 ) ذكر الماوردي ( 4 / 111 ) نحوه ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 323 ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 2 / 255 ) .
( 4 ) انظر قول المبرد في : زاد المسير ( 6 / 50 ) .
( 5 ) معاني الفراء ( 2 / 255 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 323 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 51 ) .
( 7 ) تفسير مقاتل ( 2 / 421 ) . وفيه : أنها نزلت في شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف .
-