تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قوله تعالى :
أَوْ كَظُلُماتٍ
قال أكثر المفسرين : هذا المثل لأعمال الكفار أيضا « 1 » . قال الزجاج « 2 » : أعلم الله عز وجل أن أعمال الكفار إن مثلت بما يوجد فمثلها كمثل السراب ، وإن مثلت بما يرى فهو كهذه [ الظلمات ] « 3 » التي وصف . وقيل : هذا مثل لقلوب الكفار وتراكم الرين عليها .
فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ
عظيم اللجة . قال ابن عباس والأكثرون : هو العميق الذي يبعد عمقه « 4 » .
يَغْشاهُ مَوْجٌ
أي : يعلو ذلك البحر اللجي موج ،
مِنْ فَوْقِهِ
أي : من فوق الموج
مَوْجٌ .
والمعنى : أنه يتبع الموج موج ، فهو لعظم هيجه واضطراب موجه كأنه فوقه ، من فوق ذلك الموج
سَحابٌ .
ثم ابتدأ فقال :
ظُلُماتٌ
يعني : ظلمة البحر وظلمة الموج الأول وظلمة الموج الذي فوقه وظلمة السحاب . وقرأت على شيخنا أبي البقاء النحوي لا بن كثير من روآية قنبل والشافعي عنه : " ظلمات " بالجر ، بدلا من " ظلمات " الأولى . وقرأت عليه له من روآية البزي وابن فليح : " سحاب " بالرفع من غير تنوين ،
هامش
( 1 ) انظر : الطبري ( 18 / 150 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 48 ) . ( 3 ) في الأصل : الظلما . والتصويب من ب . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 322 ) .