تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وأخرج الإمام أيضا في كتاب الزهد « 1 » بإسناده عن مالك قال : بلغنا أن سليمان عليه السّلام قال لابنه : يا بني ! امش وراء الأسد والأسود « 2 » ولا تمش وراء امرأة .
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
قال أكثر المفسرين : المعنى : يحفظونها من الإفضاء إلى ما لا يحل . وقال أبو العالية وابن زيد : يحفظونها من « 3 » أن ترى ، فيكون أمرا لهم « 4 » . وجوّز بعضهم إرادة المجموع ، وهو الحفظ عن الإفضاء والإبداء .
ذلِكَ
إشارة إلى غضّ أبصارهم وحفظ فروجهم
أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ
في الأبصار والفروج وغيرها .
وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَلا
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في : الزهد ( ص : 52 ) . ( 2 ) الأسود : نوع من الأفاعي . ( 3 ) في ب : عن . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 4 / 90 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 315 ) كلاهما من قول أبي العالية ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 30 ) .