تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 31 ) ثم إن اللّه تعالى أمر النساء بما أمر به الرجال فقال :
وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
فلا يحلّ للمرأة أن تنظر من الأجنبي إلى ما تحت سرّته وفوق ركبته . وروي عن الإمام أحمد رضي اللّه عنه رواية أخرى : أنه لا يجوز لها النظر إلى الأجنبي حذرا من الافتتان « 1 » . و « لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمر أمّ سلمة وميمونة بالاحتجاب من ابن أم مكتوم ، فقالتا : يا رسول اللّه ! أليس هو أعمى لا يبصرنا ؟ فقال : أفعمياوان أنتما ، ألستما تبصرانه ؟ » « 2 » . فإن قيل : لم قدّم الأمر بغضّ الأبصار على الأمر بحفظ الفروج وهو أهمّ ؟ قلت : قدّمه ؛ لعموم البلوى فيه ، وقلة التحرز منه ، وكونه بريد الفجور ، والوسيلة العظمى إلى ارتكاب المحظور . قوله تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
اعلم أن الزينة ما تتزين به
هامش
( 1 ) انظر : الإنصاف ( 8 / 25 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 63 ح 4112 ) ، والترمذي ( 5 / 102 ح 2778 ) وقال : حديث حسن صحيح . قال أبو داود : هذا لأزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة ، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت قيس عند ابن أم مكتوم ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لفاطمة بنت قيس : « اعتدي عند ابن أم مكتوم ، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده » .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 235 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي