أسلّم ولم أستأذن ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ارجع فقل : السّلام عليكم أأدخل ؟ » « 1 » .
أخرجه الإمام أحمد في مسنده .
والجداية : الصّغير من الظّباء ، والضّغابيس : صغار القثّاء ، واحدها : ضغبوس .
قوله تعالى :
ذلِكُمْ خَيْرٌ
أي : أفضل من أن تدخلوا بغير إذن
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
أن الاستئذان خير فتأخذوا به .
فصل
السّنّة أن يستأذن ثلاثا ؛ لما أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع » « 2 » .
ولا يستقبل الباب الذي يطرقه ؛ خشية أن يقع نظره على ما يكرهه صاحب الدار .
وفي سنن أبي داود من حديث عبد اللّه بن بسر قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر » « 3 » .
فصل
قال عطاء : قلت لابن عباس : أستأذن على أمي وأختي ونحن في بيت واحد ؟
قال : أيسرك أن ترى منهن عورة ؟ قلت : لا ، قال : فاستأذن « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 3 / 414 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 3 / 1694 ح 2153 ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 348 ح 5186 ) .
( 4 ) أخرجه نحوه الطبري ( 18 / 111 - 112 ) ، ومالك في الموطأ ( 2 / 963 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 7 / 97 ) كلهم عن عطاء بن يسار . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 315 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 28 ) .