فإذا أذن له استأنس .
فالمعنى : حتى يؤذن لكم ، وهذا قول جمهور المفسرين .
وجائز أن يكون من الاستئناس الذي هو معنى الاستعلام ، كما في قوله :
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً
[ النساء : 6 ] ، وهو معنى قول الخليل : الاستئناس : الاستبصار ، من قوله :
آنَسْتُ ناراً
[ طه : 10 ] .
وقال بعضهم : يجوز أن يكون من الإنس ، وهو أن يتعرّف هل ثمّ إنسان يأذن له .
وفي قراءة ابن مسعود وابن عباس : " حتى تستأذنوا " « 1 » .
وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها
وهو أن يقول « 2 » : السّلام عليكم أأدخل .
وقال قوم : يبدأ بالاستئذان فيقول : أأدخل سلام عليكم .
وقال قوم : إن وقع بصره على إنسان قدّم السّلام ، وإلّا قدّم الاستئذان .
وقال بعض العلماء : الاستئذان يكون بالسلام فقط .
والأول أظهر ؛ لما روي عن كلدة بن حنبل : « أن صفوان بن أمية بعثه بلبن وجداية وضغابيس إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأعلى الوادي . قال : فدخلت عليه ولم
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في : تفسير الطبري ( 18 / 110 ) .
قال أبو حيان في البحر ( 6 / 410 ) : روي عن ابن عباس أنه قال :تَسْتَأْنِسُوامعناه : تستأذنوا ، ومن روى عن ابن عباس أنه قرأ : " حتى تستأذنوا " ، فهو طاعن في الإسلام ، ملحد في الدين ، وابن عباس بريء من هذا القول .
وقال السمين الحلبي في الدر المصون ( 5 / 216 ) : فسّره ابن عباس : حتى تستأذنوا ، وليست قراءة .
( 2 ) في ب : تقول .