" وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ "
عليه .
ثم نزّه نفسه عما وصفوه به من الأنداد والأولاد فقال :
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ .
قوله تعالى :
عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
قرأ نافع وأهل الكوفة إلا حفصا : " عالم " بالرفع ، أي : هو عالم . وقرأ الباقون بالجر « 1 » ، جعلوه صفة للّه في قوله :
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ .
قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ ( 93 ) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 94 ) وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ ( 95 ) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ ( 96 ) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ ( 97 ) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
( 98 )
قوله تعالى :
قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ * رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
الفاء في قوله : " فلا تجعلني " جواب الشرط . وقوله : " رب " اعتراض بين الشرط [ والجزاء ] « 2 » بالنداء « 3 » .
قال صاحب الكشاف « 4 » : " ما " والنون مؤكدتان ، أي : إن كان لا بد من أن
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 186 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 491 ) ، والكشف ( 2 / 131 ) ، والنشر ( 2 / 329 ) ، والإتحاف ( ص : 320 ) ، والسبعة ( ص : 447 ) .
( 2 ) في الأصل : وجزاء . والتصويب من ب .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 152 ) ، والدر المصون ( 5 / 199 - 200 ) .
( 4 ) الكشاف ( 3 / 203 ) .