يمنع منه أحد ، تقول : أجرت فلانا ؛ إذا حميته ، وأجرت على فلان ؛ إذا حميت عنه « 1 » .
قوله :
قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ
قال ابن قتيبة « 2 » : تخدعون وتصرفون عن هذا .
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 90 ) مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 91 ) عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 92 )
قوله :
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ
وهو التوحيد ،
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
في دعواهم للّه ولدا ومعه شريكا ،
ثم نفاهما عنه فقال :
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ .
ثم أقام على ذلك برهانا قاطعا وقال :
إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ
أي : لاستبدّ وانفرد كل واحد من الآلهة بخلقه الذي خلقه .
وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
بالقهر والغلبة والاستيلاء ، كما تشاهدون حال ملوك الدنيا .
قال الزمخشري « 3 » : فإن قلت : " إذا " لا تدخل إلا على كلام هو جزاء وجواب ، فكيف وقع قوله : " لذهب " جزاء وجوابا ولم يتقدمه شرط ولا [ سؤال ] « 4 » سائل ؟
قلت : الشرط محذوف ، تقديره : ولو كان معه آلهة ، وإنما حذف لدلالة قوله :
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : جور ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 299 ) .
( 3 ) الكشاف ( 3 / 203 ) .
( 4 ) في الأصل : سؤا . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .