مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ
وهي دم عبيط جامد ، تنقلب عين النطفة إليه إذا استقرت في الرحم أربعين يوما .
وفي طهارتها عن الإمام أحمد روايتان : مثارهما التردد بين كونها دما وبدؤ خلق آدمي .
ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ
وهي اللحمة الصغيرة قدر ما يمضغ ،
مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ .
قال ابن مسعود : المخلقة : ما خلق سويا ، وغير المخلقة : ما ألقته الأرحام من النطف قبل أن يكون خلقا « 1 » .
وقال الحسن : مصورة وغير مصورة « 2 » .
وقال ابن عباس : المخلقة : ما أكمل خلقه بنفخ الروح فيه ، وهو الذي يولد حيا لتمام ، وغير المخلقة : ما سقط غير حي لم يكمل خلقه بنفخ الروح فيه « 3 » .
قال صاحب الكشاف « 4 » : المخلقة : المسواة الملساء من النقصان والعيب ، يقال : خلق السواك والعود ؛ إذا سواه [ وملسه ] « 5 » ، من قولهم : صخرة خلقاء ؛ إذا كانت ملساء « 6 » .
هامش
( 1 ) ذكره الطبري ( 17 / 116 ) ، والماوردي ( 4 / 7 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 406 ) .
( 2 ) ذكره الطبري ( 17 / 116 ) ، والماوردي ( 4 / 7 ) من قول مجاهد ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 407 ) .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم بلفظ مقارب ( 8 / 2475 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 406 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 10 ) وعزاه لا بن أبي حاتم وصححه .
( 4 ) الكشاف ( 3 / 145 ) .
( 5 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 6 ) انظر : اللسان ( مائدة : خلق ) .