عفان ، وعثمان بن مظعون ، رضي اللّه عنهم « 1 » .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 77 إلى 79 ]
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 77 ) وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 78 ) أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 )
قوله تعالى :
وَما أَمْرُ السَّاعَةِ
يعني القيامة
إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ
وهو النظر بسرعة
أَوْ هُوَ أَقْرَبُ
أي : هو في قدرة اللّه تعالى أقرب من لمح البصر .
قال الزجاج « 2 » : ليس يريد أن الساعة تأتي في أقرب من لمح البصر ، ولكنه يصف سرعة القدرة على الإتيان بها .
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من الساعة وغيره
قَدِيرٌ .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
قد أشرنا إلى اختلاف القراء وتعليله في مثل هذا في سورة النساء « 3 » .
وقوله :
لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً
في محل الحال « 4 » ، على معنى : أخرجكم جاهلين ،
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
سبق الكلام على إفراد « السمع » وجمع
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 4 / 473 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 214 ) .
( 3 ) آية رقم : 23 .
( 4 ) التبيان ( 2 / 84 ) ، والدر المصون ( 4 / 350 ) .