الخير « 1 » .
وقال عطاء : « عبدا مملوكا » هو : أبو جهل بن هشام ،
وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً
أبو بكر الصديق « 2 » .
فإن قيل : بماذا نصبت « عبدا » ؟
قلت : ب « ضرب » ، فإنه بمعنى : جعل ، ويكون مفعولا ثانيا . ويجوز أن يكون عطف بيان .
فإن قيل : هلا اكتفى بقوله : « عبدا » ؟
قلت : لتميزه من الأحرار ، فإنهم عبيد اللّه تعالى .
فإن قيل : ما فائدة قوله : « لا يقدر على شيء » ؟
قلت : إخراج المكاتب والمأذون له في التصرف .
فصل
وذهب جمهور العلماء إلى أن العبد لا يملك وإن ملّك ؛ [ احتجاجا ] « 3 » بهذه الآية ، وهو الصحيح من مذهب الأئمة الأربعة .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 76 ]
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 76 )
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 14 / 149 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2292 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 472 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 150 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 472 ) .
( 3 ) في الأصل : احتجا .