والحبوب والحيوان « 1 » .
و « من » للتبعيض ؛ لأن طيبات الدنيا بعض ما نسبه إلى جملة الطيبات الدنيوية والأخروية ، وهي أنموذج لطيبات الجنة .
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ
وما يعتقدونه من منفعة الأصنام وشفاعتها والتقرب إليها بالذبائح وغيرها
وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ
من القرآن ونبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
هُمْ يَكْفُرُونَ .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 73 إلى 75 ]
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 ) فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 74 ) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 75 )
قوله تعالى :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً
قال قتادة : يريد : الأصنام « 2 » .
وقال مقاتل « 3 » : يريد : الملائكة .
وقوله :
رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
يريد : المطر والأرض ، ويريد الثمرات وأنواع الحبوب والنبات .
وقوله :
شَيْئاً
مفعول « رزقا » إن جعلته مصدرا ، ومثله :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 74 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 470 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 471 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 230 ) .