نبذتموه .
أُفٍّ لَكُمْ
قال الزجاج « 1 » : [ وتفسيرها ] « 2 » : النّتن لكم ،
وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 68 إلى 70 ]
قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 68 ) قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ( 69 ) وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ ( 70 )
قال العلماء بالتفسير : فاستشار حينئذ نمروذ قومه ، بأي عذاب يعذبه ؟ فقال رجل منهم :
حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ ،
فخسف اللّه به الأرض ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة « 3 » .
والمعنى : انصروا آلهتكم بتحريقه ،
إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
ناصرين لها .
الإشارة إلى قصة تحريقه عليه السّلام
ذكر العلماء بالتفسير والسير : أنهم حبسوا إبراهيم في بيت ، ثم بنوا له حيرا « 4 » طول جداره ستون ذراعا إلى سفح جبل منيف ، وأمر نمروذ مناديا فنادى : أيها الناس ، احتطبوا لإبراهيم ولا يتخلّفنّ أحد ، ومن تخلّف ألقي في النار ، ففعلوا ذلك أربعين ليلة ، حتى إن المرأة لتقول : إن ظفرت بكذا أو عافاني اللّه لأحتطبنّ
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 398 ) .
( 2 ) زيادة من الزجاج ، الموضع السابق .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 17 / 43 ) من طريق شعيب الجبئي . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 365 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 639 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن شعيب الجبئي .
( 4 ) الحير : شبه الحظيرة أو الحمى ( اللسان ، مادة : حير ) .