فظنّ الطائف أنّه ابن بعض الأشراف بالبصرة ، فلما أصبح سأل عنه ، فإذا هو ابن باقلاويّ « 1 » .
ومثل هذا كثير .
وقال ابن الأنباري « 2 » : كلام إبراهيم كان صدقا عند البحث .
ومعنى قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « كذب إبراهيم ثلاث كذبات » « 3 » قال : قولا يشبه الكذب في الظاهر وليس بكذب .
وروي عن الكسائي أنه كان يقف على قوله :
بَلْ فَعَلَهُ
ويقول معناه : فعله من فعله ، ثم يبتدئ
كَبِيرُهُمْ هذا
« 4 » .
وقرأ محمد بن السميفع : " بل فعلّه كبيرهم هذا " « 5 » .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 64 إلى 67 ]
فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ( 64 ) ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ ( 65 ) قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ ( 66 ) أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 67 )
قوله :
فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ
أي : رجع كل واحد منهم إلى نفسه .
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 363 - 364 ) ، وتهذيب الكمال ( 20 / 44 ) ، والمغني لابن قدامة ( 9 / 422 ) .
والمقصود بالباقلاوي : الذي يبيع الباقلاء .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 360 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1225 ح 3179 ) ، ومسلم ( 4 / 1840 ح 2371 ) .
( 4 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 360 ) .
( 5 ) مثل السابق .