قربانا « 1 » لما رأيت من قدرته وعزته حين أبيت إلا عبادته وتوحيده ، إني ذابح له أربعة آلاف بقرة ، فقال : إذا لا يقبل اللّه منك ما كنت على دينك . فقال : يا إبراهيم ! لا أستطيع ترك ملكي ، ولكن سوف أذبح له ، فذبح له القربان وكفّ عن إبراهيم عليه السّلام « 2 » .
قال المفسرون : ومعنى :
كُونِي بَرْداً :
ذات برد ،
وَسَلاماً
أي : سلامة .
وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً
وهو التحريق بالنار
فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ
المغلوبين ، وذلك أن اللّه سلّط عليهم البعوض حتى أكل لحومهم وشرب دماءهم ، ودخلت بعوضة في دماغ نمروذ فأهلكته « 3 » .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 71 إلى 75 ]
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ( 71 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 ) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 ) وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 ) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 )
قوله تعالى :
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً
« 4 »
إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
أي :
هامش
( 1 ) القربان : ما قرّب إلى اللّه عز وجل ( اللسان ، مادة : قرب ) .
( 2 ) انظر : تاريخ الطبري ( 1 / 147 ) ، وزاد المسير ( 5 / 367 - 368 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 244 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 368 ) .
( 4 ) في هامش ب : هو لوط بن هاران بن تارح ، فهو ابن أخي إبراهيم ، وكان إبراهيم يحبه حبا شديدا ، -