قال ابن عباس : هم أهل شهادة أن لا إله إلا اللّه « 1 » .
وقيل : لا يشفعون في الدنيا ، أي : لا يستغفرون إلا لمن ارتضى .
وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ
أي : من خشيتهم اللّه ، فأضاف المصدر إلى المفعول
مُشْفِقُونَ
خائفون لا يأمنون مكره .
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ
أي : من الملائكة مع قرب منزلتهم مني ومكانتهم عندي
إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ
مبتدأ وخبر .
والإشارة إلى " من " في قوله :
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ
قال الضحاك وغيره : هذه خاصة لإبليس ، لم يدع أحد من الملائكة إلى عبادة نفسه سواه « 2 » .
ومن قال : لم يكن إبليس من الملائكة ؛ فالكلام يكون على معنى الفرض والتهديد . . . « 3 » عنهم ما كانوا يعلمون .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 30 إلى 33 ]
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 ) وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 )
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 17 / 16 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2449 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 624 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2450 ) عن الضحاك ، والطبري ( 17 / 17 ) عن ابن جريج وقتادة .
وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 625 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن الضحاك .
( 3 ) بياض في ب قدر عدة كلمات .