بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ
قال ابن عباس : القرآن « 1 » .
وقال مقاتل « 2 » : التوحيد .
فَهُمْ مُعْرِضُونَ
عما يجب عليهم الإقبال عليه والمصير إليه .
وقال الزجاج « 3 » : المعنى : هاتوا برهانكم بأن رسولا من الرسل أنبأ أمته بأن لهم إلها غير اللّه ، فهل في ذكر من معي وذكر من قبلي إلا توحيد اللّه .
يدل على صحة هذا المعنى : قوله بعد هذا :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ .
قوله :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
نزلت في خزاعة ، حيث قالوا : الملائكة بنات اللّه ،
سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ
أي : بل هم عباد ، يعني : الملائكة
مُكْرَمُونَ
أكرمهم واصطفاهم .
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ
أي : لا يتكلمون قبل أن يأذن لهم في الكلام ،
وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
أخبر اللّه عنهم في معرض الثناء عليهم وإثبات العبودية لهم ، أن أقوالهم وأعمالهم منوطة بإذن اللّه تعالى ، وأنهم لا يستبدّون بأمر .
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
أي : ما قدّموا من الأعمال وما يعملون ، وقد سبق تفسيره .
وَلا يَشْفَعُونَ
يوم القيامة
إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
أي : رضيه اللّه .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 346 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 355 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 389 ) .