يعرفه على ما ينكره .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 5 إلى 7 ]
وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 )
ثم ذكّرهم نعمه عليهم حضّا لهم على الشكر وترك الشرك والكفر فقال :
وَالْأَنْعامَ
وهي الأزواج الثمانية ، وانتصابها [ بمضمر ] « 1 » ، فسّره الظاهر وهو
خَلَقَها ،
ثم يبتدئ
لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ،
أو يعطف على الإنسان ، ثم يبتدئ :
خَلَقَها لَكُمْ ،
أي : لأجلكم ولمصالحكم .
والدّفء : ما يستدفأ به من الأكسية والأخبية المتخذة من الصوف والشعر والوبر « 2 » .
قال الفراء « 3 » : يقال : دفيت تدفأ دفاء ودفأ بفتح الدال وكسرها .
وَمَنافِعُ
سوى الدّفء من نسلها ودرّها وركوبها والعمل عليها ،
وَمِنْها تَأْكُلُونَ ،
فإن قيل : تقديم [ « ومنها » ] « 4 » مؤذن بالاختصاص ، وقد يؤكل من غير بهيمة الأنعام ؟
هامش
( 1 ) في الأصل : بمضر . والتصويب من الكشاف ( 2 / 555 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : دفأ ) .
( 3 ) انظر قول الفراء في : الوسيط ( 3 / 56 ) .
( 4 ) في الأصل : وهو منها .