الجزء الرابع
سورة النحل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وتسمى سورة النّعم ؛ لكثرة تعداد النعم فيها .
وهي مائة وثماني وعشرون آية .
قال ابن عباس وأكثر المفسرين : هي مكية ، واستثنى ابن عباس في رواية عنه قوله :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
فقال : نزلت بعد مقتل حمزة ، وكذلك قال الشعبي ، وزاد : إلى آخر السورة « 1 » .
واستثنى في رواية أخرى عنه ثلاث آيات :
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
إلى قوله :
يَعْمَلُونَ
« 2 » وكذلك قال قتادة منضما إلى ما قاله الشعبي .
واستثنى مقاتل « 3 » :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا ،
وقوله :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ ،
وقوله :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً
وقوله :
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ ،
وقوله تعالى :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ
إلى آخرها فقال : نزلن بالمدينة .
وقال جابر بن زيد : من أول النحل إلى آخر أربعين آية مكي ، والباقي مدني « 4 » .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 )
هامش
( 1 ) أخرج أبو الشيخ عن الشعبي قال : نزلت النحل كلها بمكة إلا هؤلاء الآياتوَإِنْ عاقَبْتُمْ . . .إلى آخرها ( الإتقان 1 / 49 ) .
( 2 ) في الأصل : يعلمون .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 213 ) .
( 4 ) زاد المسير ( 4 / 426 ) .