[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 10 إلى 15 ]
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 10 ) وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ ( 11 ) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 12 ) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ( 13 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 )
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ( 15 )
ثم ذكّرهم نعمه فقال :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً
يعني : القرآن
فِيهِ ذِكْرُكُمْ
شرفكم وصيتكم ، كما قال في موضع آخر :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
[ الزخرف : 44 ] . هذا قول ابن عباس « 1 » والأكثرين « 2 » .
وقال الزجاج « 3 » : فيه تذكرة لكم .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
ما فضلتكم به .
ثم خوفهم أيضا فقال :
وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ
أي : وكم أهلكنا . وأصل القصم : كسر الشيء ودقّه ، والقصم : الرّجل يحطم كلّ ما لقي « 4 » .
هامش
( 1 ) وهو اختيار ابن جرير الطبري .
( 2 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 2 / 232 ) ، وابن أبي عاصم في السّنّة ( 2 / 633 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2446 ) . وذكره الطبري ( 17 / 7 ) بلا نسبة ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 231 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 341 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 617 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن ابن عباس .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 385 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : قصم ) .