الأولون بالآيات ؛ لأن إرسال الرسل متضمن للإتيان بالآيات .
قال ابن عباس : " فليأتنا بآية " : مثل : الناقة والعصا « 1 » .
قوله :
ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ
يعني : قبل أهل مكة
مِنْ قَرْيَةٍ
أي : من أهل قرية ، فحذف المضاف .
أَهْلَكْناها
صفة ل " قرية " ، تقديره : من قرية مهلكة « 2 » .
أخبر اللّه سبحانه وتعالى أن القرى المهلكة لم ينتفعوا بمقترحاتهم ، ولم يكن سببا في نجاتهم ، حيث لم يشأ اللّه لهم الإيمان ولم يرده منهم .
أَ فَهُمْ
بقوّتهم
يُؤْمِنُونَ
حتى يجعلوا إيمانهم منوطا بمجيء الآيات التي يقترحونها ، ويلتزموا بذلك على أنفسهم .
وقيل : المعنى : ما آمنت قبلهم القرى المهلكة أفهم يؤمنون ، وهم أعتى وأشد كفرا وتمرّدا من أولئك .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 ) وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ ( 8 ) ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ( 9 )
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 230 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 340 ) بلا نسبة .
والناقة : كانت معجزة لنبي اللّه صالح عندما أرسله اللّه لقومه ثمود .
والعصا : كانت معجزة من اللّه لسيدنا موسى عليه السّلام .
( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 130 ) .